المجتمع المدني يستجيب لطلبات ترقية اللغة العربية

أكد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية الدكتور العربي ولد خليفة   أن توصيات المجلس الصادرة عن ورشة العمل لسنة 2006 بدأت تعرف استجابة ملموسة من طرف المجتمع المدني في إطار برنامج ترقية استعمال اللغة العربية عن طريق العمل الجواري، وذكر من بينها الكشافة الإسلامية وجمعية إقرأ وجمعيات المساجد وحماية المستهلك والجمعيات المهنية.

وأضاف الدكتور ولد خليفة، على هامش اليوم الدراسي الذي نظمه المجلس الأعلى للغة العربية حول دور العمل الجواري في ترقية اللغة العربية، أن عددا كبيرا من هذه الجمعيات، التي يبلغ عددها 75 ألف جمعية، ورغم الظروف الصعبة التي تتخبط فيها إلا أنها على درجة مرضية من التنظيم والفعالية لتحقيق جملة من الأهداف التي تتصدرها حماية اللغة العربية والثقافة الوطنية مما يدل على وعي وإيمان كبيرين بأهمية هذه القضية .

كما أوضح المتحدث أن عمل المجلس على ترقية اللغة العربية يتم على جبهتين أولهما منابره الثلاثة “حوار الأفكار، وفرسان البيان، وسلسلة الندوات والملتقيات والأيام الدراسية التي تجاوز عددها المئة خلال السنوات القليلة الأخيرة، بالإضافة إلى تدوين خلاصاتها ونشرها على أوسع نطاق.

أما الجبهة الثانية فتتعلق، يضيف، بالعمل الميداني وذلك بتقديم أدلة مفصلة ودقيقة لمساعدة مختلف القطاعات المتعلقة بالجمهور بعد عقد سلسلة من لقاءات التشاور مع الإطارات السامية في مختلف إدارات الدولة.

و أشار رئيس المجلس الأعلى للغة العربية أن اليوم الدراسي هو تحضير للاحتفال باللغة العربية في الفاتح من مارس القادم، طبقا لقرار المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم.

//

من جانبه أكد طه زروقي أستاذ علوم الإعلام الآلي وعضو في الكشافة الإسلامية، أن تجربة المواقع الجوارية في الجزائر التي تدخل في برنامج استعمال الإعلام الجواري الإلكتروني لترقية استعمال اللغة العربية، لا زالت تعاني نقصا وعجزا بسبب اهتمامها بأمور الجمعيات المؤسسة لهذه المواقع في حد ذاتها بغض النظر عن الأهداف التي وجدت لأجلها، بالإضافة إلى جدتها من حيث عمر التجربة، موضحا أن أهمية هذه المواقع تكمن في استعمالها للغة العربية في تغطية كل النشاطات و البرامج التي تستقطب أكبر شريحة من الشباب و كذا استعمال اللغة العربية في البرمجة بصفة عامة.

استمع إلي المداخلة بالصوت

//

هذا و قد عرف اليوم الدراسي مداخلات عدد من أهل الاختصاص والأساتذة لتوضيح جملة من المحاور من بينها دور المجتمع المدني في تطوير استعمال اللغة العربية، وظيفة الفصحى وعاميتها في الحياة اليومية، الإعلام الجواري الإلكتروني وترقية استعمال اللغة العربية، المؤثرات اللغوية الأجنبية في اللغة العربية في الجزائر.

وبخصوص هذه النقطة الأخيرة أوضح أرزقي شويتام أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر أن اللغة العربية في الجزائر لم تتأثر بترسبات الحقبة العثمانية بقدر ما أثر عليها التهميش الذي فرضه الاستعمار الفرنسي الذي منع تدريسها لتحل محلها اللغة الفرنسية طيلة 132 سنة، لكن الجزائريين نجحوا في التحدي الذي رفعوه لحماية هويتهم، ويبرز ذلك جليا، يضيف، من خلال العمل الجبار الذي قامت به جمعية العلماء المسلمين آنذاك

//

المصدر: موقع الإذاعة الجزائرية- سارة حميدي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: